صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1266

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس وله والدة ، وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم » . وفي رواية : « كان عمر بن الخطّاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتّى أتى على أويس ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال نعم ، قال : من مراد ثمّ من قرن ؟ قال : نعم . قال : فكان بك برص فبرأت منه إلّا موضع درهم ؟ قال : نعم . قال : لك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثمّ من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ ، لو أقسم على اللّه لأبرّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل » ، فاستغفر لي ، فاستغفر له . فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء النّاس أحبّ إليّ ، قال : فلمّا كان من العام المقبل حجّ رجل من أشرافهم ، فوافق عمر ، فسأله عن أويس . قال : تركته رثّ البيت ، قليل المتاع . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثمّ من قرن كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ . لو أقسم على اللّه لأبرّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل » فأتى أويسا فقال : استغفر لي . قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي ، قال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي ، قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له ، ففطن له النّاس ، فانطلق على وجهه ، قال أسير : وكسوته بردة ، فكان كلّما رآه إنسان قال : من أين لأويس هذه البردة ) * « 1 » . 43 - عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن آية « 2 » . . . الحديث وفيه : « وإنّه - أي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعلى حصير ما بينه وبينه شيء ، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف . . . فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت ، فقال : « ما يبكيك ؟ » فقلت : يا رسول اللّه ، إنّ كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت رسول اللّه ، فقال : « أما ترضى أن تكون لهم الدّنيا ولنا الآخرة » ) * « 3 » .

--> ( 1 ) مسلم ( 2542 ) . ( 2 ) وهي قوله تعالى إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( التحريم / 4 ) وقد سأله ابن عباس عن هاتين المرأتين من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اللتين تظاهرتا عليه فأجابه عمر بأنهما حفصة وعائشة . ( 3 ) البخاري - الفتح 8 ( 4913 ) .